ابن عربي

117

الفتوحات المكية ( ط . ج )

كالمجانين يرمون بالحجارة . فجعله الله تنبيها لهم في « رمى الجمار » أن المشهد عظيم ، يذهب بالعقول عن أماكنها . وما ثم عبادة هي تعبد محض في أكثر أفعالها إلا الحج . - وكذلك النساء في الدار الآخرة في القيامة ، مكشفات الوجوه كما هن في حال الإحرام . ولولا تعلق الأغراض النفسية في إنزال الحجاب ، ما نزلت « آية الحجاب » . فان الله ما أخرها لهذا السبب ، هي وغيرها من الأحكام الموقوفة على مثل هذا ، إلا ذخيرة لحساب هذا الشخص الذي كان سببا في تكليف الناس بها . فيتمنى ( ذلك الشخص ) يوم القيامة أنه لا يكون سببا في ذلك ، لما يشدد عليه . - والناس عن هذا غافلون ! ( المجتهد المتشدد والمجتهد الذي يغلب عليه رفع الحرج عن الأمة ) ( 78 ) وكذلك أهل الاجتهاد يوم القيامة : وهم رجلان ، الواحد يغلب